مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
64
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الأعيان ، بخلاف إجارة الأعمال ( 1 ) . قال المحقق النجفي : « وفي اشتراط ضمانها من غير التعدّي والتفريط - تردد . . . أظهره المنع - : بل هو الأشهر بل المشهور ، بل في جامع المقاصد باطل قطعاً ، بل لم أجد فيه خلافاً إلاّ ما يحكى عن الأردبيلي والخراساني من الميل إلى الصحة وتبعهما في الرياض » ( 2 ) . وخالفهم السيد المرتضى ( 3 ) وجمع من الفقهاء ( 4 ) كالأردبيلي والخراساني وصاحب الرياض في إجارة الأعيان ، والمحقق والشهيد الثانيين ( 5 ) وجملة من المتأخرين ( 6 ) في باب الأعمال . واستدلّ للمشهور بأُمور منها : أنّ الشرط المذكور مناف لمقتضى العقد في إجارة الأعيان دون إجارة الأعمال ؛ لأنّ مقتضى عقد الإجارة في الأعيان تسليط المستأجر على العين على كلّ تقدير ، فإنّه لا يمكن فيه اشتراط الضمان بملاك تقييد الإذن بخصوص الحصّة من البقاء غير المقارن للتلف ؛ لمنافاته مع الغرض العقدي المتوقّف على إبقاء العين تحت يد الغير على كلّ تقدير ، وهذا بخلاف إجارة الأعمال فإنّ الاستئمان فيها لا يقتضي الإذن الفعلي ببقاء العين تحت يد الأجير على كلّ حال ، فيمكن تقييد الإذن في البقاء فيه بما إذا لم يتقارن مع التلف ( 1 ) . وسيأتي تتمة الكلام في ذلك . ( انظر : الأحكام التبعيّة )
--> ( 1 ) جامع المقاصد 7 : 258 ، حيث قال : « لو شرط الضمان [ أي ضمان المستأجر ] مع التلف ولو بغير تعدّ فالشرط باطل قطعاً ؛ لأنّه خلاف مقتضى الإجارة » . كفاية الأحكام 1 : 650 . الرياض 9 : 200 . مستند العروة ( الإجارة ) : 225 ، حيث قال في اشتراط ضمان العين المستأجرة : « فالمشهور بينهم شهرة عظيمة هو الأوّل ، وأنّه يحكم بفساد الشرط » . وقال في [ 235 ] في اشتراط الضمان على الأجير : « لكنه قيل : إنّ المشهور هنا هو الضمان » . ( 2 ) جواهر الكلام 27 : 216 . ( 3 ) الانتصار : 467 ، حيث قال : « لأنّ عندنا أن شرط كان للضمان عليه بالشرط وإن أعطى الأجر » . ( 4 ) مجمع الفائدة 10 : 69 - 70 . كفاية الأحكام 1 : 650 . الرياض 9 : 200 . ( 5 ) جامع المقاصد 7 : 121 . المسالك 5 : 186 . ( 6 ) العروة الوثقى 5 : 63 ، تعليقة البروجردي ، الخميني ، الخوئي . مستمسك العروة 12 : 75 ، 135 . مستند العروة ( الإجارة ) : 237 ، 267 . ( 1 ) المكاسب والبيع ( النائيني ) 1 : 313 .